الذهبي
344
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال : فإذا بشيء قد جاء فكشف البئر ، ودلّى برجله في البئر ، وكأنّه يقول في همهمته : تعلّق بي . فتعلّقت به ، فأخرجني ، فإذا به سبع ، فهتف بي هاتف : يا أبا حمزة أليس ذا أحسن ؟ نجّيناك من التّلف بالتّلف . توفّي أبو حمزة سنة تسعين ومائتين . قلت : مرّ مثل هذه الحكاية في ترجمة أبي حمزة البغداديّ ، واللَّه أعلم أيّ الرّجلين صاحبها . 612 - أبو عبد اللَّه الخلنجيّ البغداديّ [ ( 1 ) ] . أحد مشايخ الصّوفية ، وأولي المعاملات . روى عن : لوين ، وغيره . أخذ عنه : أبو سعيد بن الأعرابيّ . وله كلام في الرّياضات وعيوب النّفس [ ( 2 ) ] . 613 - أبو يعقوب الزّيّات [ ( 3 ) ] . أحد زهّاد بغداد وفقهائها . ذكره الخطيب مختصرا فقال : حكى عنه الجنيد . آخر هذه الطبقة والحمد للَّه رب العالمين ويليه الطبقة الثلاثون ( 291 - 300 ه )
--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( أبي عبد اللَّه الخلنجي ) في : تاريخ بغداد 14 / 404 ، 405 رقم 7726 . [ ( 2 ) ] قال السلمي : كان عالما اتخذ حلقة في جامع المدينة يتكلم في الرياضات ، وعيوب النفس ، وآفات الأعمال ، لا يتجاوز ذلك ، فإذا سئل عن شيء فوق ذلك لا يجيب . وقال أحمد بن محمد الزيادي : لم أر في الصوفية أعقل من جنيد بن محمد القواريري ، ولا أفقه من الثوري ، ولا أشدّ فقرا من ابن الخلنجي ، لعلّي ما رأيت معه قطعة قط . [ ( 3 ) ] انظر عن ( أبي يعقوب الزيات ) في : تاريخ بغداد 14 / 408 رقم 7737 .